الجواب حتى لو تداعيا التقدم أو نسياه أيضا ، وبما في حاشية الوسائل من احتمال اغتفار ذلك بالخصوص للتقية ، لأنه لا بد من فرض اقتدائهما بمخالف ظاهرا ، وإلا لزم الدور فان ركوع كل واحد منهما مثلا متوقف على ركوع الآخر وإن كان هو لا يخلو من نظر ضرورة عدم التوقف في الإمامية ، وكأنه اشتبه بالمأمومية ، وفي الأمر بالوسط للامرأة بأنه بعد الغض عن الطعن في هذه الأخبار بما اشتملت عليه من الجماعة في النافلة ، والنهي عنها في المكتوبة ، بل والنهي عن التقدم أيضا يمكن دعوى إشعارها بعكس المطلوب ، بل ظهورها فيه من حيث اشتمالها على الاستدراك المشعر بمعروفية التقدم في الإمامة ، والنهي المعلوم وروده في مقام توهم الوجوب ، وتبادر إرادة الخصوصية للنساء بذلك كما لا يخفى على من لاحظها ، على أنه لا صراحة في الوسطية بالمساواة ، ضرورة صدقها مع التقدم اليسير على من في الجانبين ، بل هذا هو المراد منها قطعا عند التأمل ، وفي خبر الحسين باحتمال أو ظهور إرادة التقدم تماما منه إذا زاد المأمومون على واحد ، فيكون المراد بالصف حينئذ في الاثنين خلافه الذي لا ينافيه التقدم اليسير ، وفي خبر أبي علي بنحو ذلك من احتمال إرادة البدو تماما ، بل يحتمل إرادة غير ما نحن فيه من البدو ، بل يحتمل قراءته بالراء فيه كما هو إحدى النسختين وإن كان المحكي عن نسخة الفقيه الواو ، فتأمل ، وفي كيفية جماعة العراة بأن الموجود في صحيح ابن سنان (1) « أنه يتقدم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا » وفي خبر إسحاق بن عمار (2) « يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، ويومي إيماء » إلى آخره ، وهما كما ترى واضحان في الدلالة على خلاف ذلك.
بل منهما يستفاد أولوية الحكم في غير العراة ، ضرورة لزوم (3) مراعاة التقديم
__________________
(1) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلى الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 51 من أبواب لباس المصلى الحديث 2.
(3) هكذا في النسخة الأصلية ولكن حق العبارة « استلزام ».




