مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 403

الشأن في إثبات ذلك في جميع هذه الشرائط من الأدلة ، نعم هو ثابت في مثل الحائل ونحوه مما وردت النصوص به مع احتمال إرادة شرطية الجماعة منها فيه فضلا عن غيره ، إلا أن الذي يقوى في النظر إرادة شرطية الصلاة في هذا الحال ، فنية الانفراد حينئذ أي بعد حصول المانع مثلا لا تجدي ، نعم لو فرض تقدمها على التقدم اتجهت الصحة.

وأما الثاني فلابتنائه على كون ذلك شرطا في الجماعة دون الصلاة ، وانقلاب المنوي إلى غير ما نوى من دون دليل ، وهما معا كما ترى ، بل وكذا النظر والتأمل فيما ذكره من التقدم الغلطي والسهوي لعدم دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة من الإجماعات وغيرها خلافه ، والتعليل بالحرج من الواضح قصوره عن إثبات ذلك ، ومعارضته لغيره ، ضرورة عدم تصوره في مثل المقام ، على أن قضيته الصحة وإن لم يعد إلى موقفه بأن استمر سهوه إلى الفراغ ، وهو خلاف ظاهره فضلا عن ظاهر غيره من الأصحاب ممن خرط هذا الشرط في سلك باقي الشرائط من الحائل والتباعد ونحوهما.

ثم إنه قد يظهر من المتن وما ماثله من عبارات الأصحاب كالقواعد والمنتهى وغيرهما جواز مساواة المأموم للإمام ، بل هو صريح التذكرة والذكرى والبيان وظاهر الدروس والروض وغيرها ، بل في المدارك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر ، بل في الروض وعن المسالك وغيرها نسبته إلى الشهرة ، بل في الرياض لا خلاف فيه إلا من الحلي ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل وصدق الجماعة وإطلاق الأمر (1) بوقوف المأموم الواحد عن يمين الامام والاذن له بالوقوف حذاء الإمام إذا لم يجد مكانا في الصف يقوم به ، وإشعار حكم أمير المؤمنين 7 (2) بصحة صلاة المختلفين في دعوى كل منهما الامام ، ضرورة عدم تصوره إلا مع التساوي ، إذ التقدم إن حصل فهو الإمام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 و 57 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 222 من 403