مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 403

فيها ، بخلاف تلك المسألة التي هي المعركة العظمى بينهم ، فكيف يتجه ابتناؤها عليها عند الجميع ، كما هو واضح.

وفي الثاني بعدم دلالته إلا على البدأة بالأول الذي هو أخص من الترتيب المطلق ، وباحتمال عدم إرادة الوجوب من الأمر بالبدأة فيه بالأول ، لجريانه مجرى الغالب في فعل من يريد القضاء ، وسوقه لإرادة بيان الاجتزاء بالأذان لأولهن عنه لكل واحدة واحدة ، كما يومي إلى ذلك الخبر (1) الذي بعده ، وباحتمال إرادة أولهن قضاء لا فواتا ، بمعنى أن المراد ابدأ بأذان لأولهن قضاء في عزمك وإرادتك.

وفي الثالث بعدم دلالته على الوجوب بوجه من الوجوه ، بل لعله مما يشهد في الجملة على ما سمعت ، لظهور اتحاد المقصود من كل منهما.

وفي الرابع بعدم ظهور وجهه الذي هو شرط للتأسي عند جمع من الأصوليين أو جميعهم أولا ، وبعدم ثبوت ذلك عنه 7 بطريق معتبر عندنا كي يتأسى به ثانيا ، بل ظاهر حاكيه إرادة الرد على الشافعي بالمروي من طرقهم.

ولعله من ذلك كله أو غيره توقف في الحكم المزبور في الكفاية والذخيرة وإن كان هو في غير محله ، إذ لو قلنا بعدم إمكان دفع هذه المناقشات لكان فيما سمعت من الإجماعات السابقة التي يشهد لها التتبع كفاية ، مضافا إلى‌ صحيح الوشاء عن رجل عن جميل بن دراج (2) عن الصادق 7 قال : « قلت له : يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ، قال : يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثم يقضي ما فاته الأولى فالأولى » والنظر فيما ذكره أهل الرجال في أحوال الوشاء وابن عيسى الذي رواه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 6 من كتاب الصلاة.

الصفحة 21 من 403