مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 403

وقوع الفعل بعد فعل الامام ركنا وغيره ، خصوصا إذا أدى ذلك إلى فراغ الامام من فعله قبل فعل المأموم ، ضرورة عدم صدق المتابعة حينئذ عرفا كما اعترف به المولى الأكبر في مطاوي كلماته على الظاهر بل يؤيده أيضا إرادة نحو ذلك منها في باب الوضوء وإن لم نقل بوجوبه ، ولعل المتابعة غير التبعية عرفا ، أو هما بمعنى ويقدح التأخر في صدقهما ، أو أن المنساق من إطلاقهما ما لا يشمل التأخر المعتد به ، فكان من اللازم حينئذ إضافة ولا يتأخر تأخرا فاحشا إلى التفسير السابق لها ، بل في المنتهى « أن الأقرب وجوب المتابعة في ترك الفعل المندوب أيضا ، فلو نهض الامام من السجدة الثانية قبل أن يجلس نهض المأموم أيضا من غير جلوس ، لأن المتابعة واجبة فلا يشتغل عنها بسنة » إلى آخره وإن كان هو لا يخلو من نظر.

ودعوى أن المتابعة لا يقدح فيها إلا السبق يدفعها مضافا إلى العرف والآية (1) وظاهر لفظ الاقتداء والائتمام ، وقوله 6 (2) : « فإذا ركع فاركعوا » وإلى ما يفهم من المدارك والذخيرة والحدائق عند البحث في جواز مفارقة المأموم الإمام لعذر وعدمه من الإجماع على ذلك ، بل هو صريح الرياض هناك ، ضرورة صدق المفارقة في الفرض ما يشعر به المعتبرة المستفيضة الدالة على ترك المأموم القراءة عند ركوع الامام ، منها ما مر (3) في المبحث السابق ، إذ هي وإن كانت واردة في الائتمام بمن لا يقتدى به إلا أنه من المعلوم إرادة إظهار مراعاة أحكام الجماعة حقيقة كما هو واضح ، ومنها‌ صحيح معاوية (4) عن الصادق 7 « في الرجل يدرك‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 40.

(2) كنز العمال ج 4 ص 250 الرقم 5224.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة.

(4) الوسائل الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5.

الصفحة 203 من 403