مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 403

وكيف كان فالمراد منها في المشهور كما في الرياض أن لا يتقدم المأموم الإمام ، بل هو معقد إجماع الذكرى السابق ، كما أنه ظاهر غيرها أيضا ، وقضيته جواز المقارنة كما نص عليه الفاضل والشهيدان على ما حكي عن أولهما وغيرهم ، بل في ظاهر المفاتيح الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد صدق اسم الجماعة والركوع مع الراكعين ، بل والمتابعة أيضا ، ضرورة الاكتفاء في تحققها بقصد المأموم ربط فعله بفعل الامام ، وبعد نص الصدوق عليه في المحكي من عبارته التي هي في الغالب متون أخبار ، وبعد إشعار ما ورد (1) في المصليين اللذين قال كل منهما كنت إماما ، وإن كان لا يخلو من تأمل يعرف فيما يأتي في مسألة التقدم إن شاء الله ، مضافا إلى‌ المروي (2) عن قرب الاسناد صحيحا عن موسى بن جعفر 8 « في الرجل يصلي إله أن يكبر قبل الامام؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد » بناء على إرادة تكبيرة الإحرام منه التي يجب المتابعة فيها كالأفعال ، بل لا قائل بجواز المقارنة فيها دون الأفعال ، مع احتمال إرادة غير تكبيرة الإحرام منه من تكبير الركوع والسجود على أن يكون حينئذ كناية عن الفعل قبل الامام ، إما لغلبة حصول الركوع مثلا بالتكبير ، فمع فرض سبقه يحصل السبق بالركوع ، وإما للتعبير به عنه كما وقع في غيره (3) من الأخبار السابقة في مسألة إدراك الامام وهو راكع ، فيكون حينئذ عين ما نحن فيه.

والمناقشة بمتروكية ظاهره من وجوب المقارنة يدفعها أولا منع اقتضاء المعية ذلك ، بل هي تصدق على المقارن وعلى المتأخر المتصل بالمتقدم ، وثانيا الخروج عن ذلك بعد التسليم بمعلومية جواز التأخر المتصل نصا وفتوى ، فيصرف الوجوب المزبور حينئذ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 201 من 403