مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 403

ألزم نفسه بالمتابعة الظاهرة الموهمة للائتمام تحصيلا لبعض الأغراض أو دفعا لبعض الضرر أعاذنا الله من شر ذلك ، والله أعلم.

ومما يعتبر في الجماعة أيضا أنها تجب المتابعة فيها على المأموم للإمام في الأفعال بلا خلاف أجده فيه على الظاهر كما اعترف به في الروض والذخيرة والحدائق بل في المعتبر والمنتهى والذكرى والمدارك والمفاتيح وعن النجيبية والقطيفية وغيرهما الإجماع أو الاتفاق عليه ، بل ظاهر الأول أنه كذلك بين المسلمين ، بل هو صريح الثاني أو كصريحه ، لظاهر الآية (1) والنبوي (2) « إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » وإن كان هو عاميا على الظاهر إلا أنه رواه الأصحاب في كتبهم ، بل وعملوا به ، ولإشعار محافظة سائر المسلمين عليه في سائر الأعصار والأمصار بوجوبه ولزومه أيضا ، بل وإشعار سياق كثير من الأخبار المشتملة على لفظ الاقتداء ونحوه به ، بل كاد يكون ظاهر فحوى ما تسمعه من المعتبرة (3) الآمرة بالرجوع لمن رفع رأسه من السجود أو الركوع قبل الامام لتحصيل الرفع معه وإن حصل مع ذلك زيادة ركن ، بل وظاهر الأخبار (4) الآمرة باشتغال المأموم بتسبيح ونحوه عند الفراغ من القراءة قبل الامام انتظارا لركوع الامام كي يركع معه ، إلى غير ذلك مما يمكن تصيده من الأدلة حتى ما تسمعه من موثق ابن فضال (5) سؤالا وجوابا ، فمن العجيب ما يظهر من بعض متأخري المتأخرين من انحصار دليل الأصحاب بعد دعوى الإجماع في النبوي العامي حتى أن بعض مشايخنا قال : إنه الأصل في هذا الباب.

__________________

(1) سورة البقرة الآية 40.

(2) كنز العمال ج 4 ص 250 الرقم 5224.

(3) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة.

(4) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة.

(5) الوسائل الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

الصفحة 200 من 403