مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 403

المعارض ، خلافا للموجز وعن الجعفرية وشرحها من الاجتزاء به ، بل قيل إنه به صرح علي بن بابويه فيما نقل من عبارته ، بل في الأول إلحاق التسليم به أيضا ، ولم نعرف له مستندا في الملحق والملحق به.

نعم لا يجب الجهر في القراءة الجهرية إذا لم يتمكن منه قطعا كما في المدارك ، ولا نعرف فيه خلافا كما في المنتهى ، ولصحيح ابن يقطين السابق (1) ومرسل ابن أبي حمزة (2) عن الصادق 7 « يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » لكن من المعلوم إرادته المبالغة في الإخفات كما عن السرائر الاعتراف به ، ضرورة عدم صدق اسم القراءة إن أريد الحقيقة ، وليس هو إلا مجرد تصور لا قراءة كما هو واضح ، ولا ينافي ذلك ما حكي عن بعض العامة من وجوب قراءة المأموم فلا يجب الإخفات حينئذ لعدم التقية ، لأنه من المحتمل أن المشهور بينهم عملا أو فتوى أيضا عدم القراءة بحيث لا يكفي في رفعها ذهاب بعضهم إلى القراءة ، فتأمل.

ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الامام استحب له إبقاء آية من السورة ثم يذكر الله ويسبحه ويكبر ويهلل حتى يفرغ فيتم السورة ويركع ، بل أطلق الإمام 7 في‌ موثق زرارة (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : أبق آية ومجد الله وأثن عليه ، فإذا فرغ قرأتها ثم تركع » وخبر ابن أبي شعبة (4) عنه 7 أيضا « قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : فأتم السورة ومجد الله تعالى وأثن عليه حتى يفرغ » ولذا حكم في الذكرى بعد أن ذكر خبر زرارة باستحباب ذلك مع الإمام المرضي وغيره ، وقال : إن فيه دلالة على استحباب التسبيح والتمجيد في الأثناء ، وعلى جواز القراءة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 35 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 198 من 403