مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 403

بعض من صنف في المضايقة والمواسعة القول باستحبابه ، وهو محجوج بما عرفت ، بل قيل وبالنبوي (1) المنجبر بما سمعت « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » المراد منه بسبب عدم انصراف جهة الشبه إلى أمر مخصوص المشاركة بجميع وجوهه التي منها الترتيب الذي كان في الأداء ، والصحيح (2) عن الباقر 7 « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » والآخر عن محمد بن مسلم (3) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة ».

وبالتأسي بالمحكي في التذكرة والمنتهى من فعل النبي 6 يوم الخندق (4).

لكن قد يناقش في الأول بعد الإغماض عن سنده وعدم وجوده في الأصول المعتمدة وظهور عاميته بمنع عدم انصرافه إلى أمر مخصوص ، إذا الظاهر منه إرادة كيفية الفائتة الثابتة لها وقت أدائها من القصر والإتمام ونحوه لا ما يشمل السبق في الفوات ضرورة عدم كون ذلك من كيفيات الفائتة ، بل هو من الأمور الاتفاقية لها الحاصل بسبب تعاقب الزمان وتدريجيته ، كما يومي إلى ذلك كثرة تعرض الأخبار لبيان اتحاد كيفية القضاء والفائت من القصر والإتمام في السفر والحضر ، دفعا لتوهم أن العبرة بوقت القضاء لا الأداء ، منها‌ صحيح زرارة (5) المعبر فيه عن ذلك بمثل لفظ النبوي المزبور‌

__________________

(1) لم نعثر على هذا اللفظ في الأخبار ولعله مأخوذ من مضامينها الواردة في أبواب القضاء من كتب الأخبار.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3.

(4) تيسير الوصول ج 2 ص 190.

(5) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1.

الصفحة 19 من 403