مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 403

عدم نسبته إلى أحدها منه كما هي عادته في أمثاله ، وسوى‌ صحيح زرارة (1) عن الباقر 7 « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ، فإن الله عز وجل يقول (2) للمؤمنين : « ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ ) يعني في الفريضة خلف الامام ( فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) » فالأخيرتان تبعتا الأولتين » بناء على شمول التبعية للإخفاتية وإن كان المورد الجهرية ، وفيه مع إمكان منع شموله للإخفاتية ، ضرورة انصرافه إلى الجهرية المعهودة ، واقتضاء التبعية فيهما الجواز بناء على المختار ، بل الكراهة أيضا وإن كان ربما يقطع بعدمها انه قاصر عن معارضة جميع ما سمعته ، فلا مانع من إرادة التبعية فيه هنا في أصل الجواز بدون كراهية ، ويثبت حينئذ التسبيح بعدم القول بالفصل وبالأدلة السالمة عن المعارض فيه ، كل ذلك مع موافقة المختار للاحتياط ، خصوصا بالنسبة للتسبيح ، لضعف القول بالسقوط حتما جدا ، بل لم نتحققه من الحلي المنسوب اليه ذلك ، إذ ظاهر عبارته نفي الوجوب خاصة كما لا يخفى على من لاحظها.

نعم يستفاد من هذا الصحيح المتأخر سقوط القراءة ، بل على وجه الحتم في أخيرتي الجهرية كما عن ظاهر التبصرة ومجمع البرهان وإن كنا لم نتحققه منهما ، إلا أنه لا دلالة فيه على سقوط الفرد الثاني من فردي التخيير الذي هو التسبيح ، كما عن الحلي حتمية سقوطه أيضا مع القراءة نحو ما سمعته عنه في الإخفاتية ، لكنا لم نتحققه أيضا منه ، بل أقصى عبارته سقوط الوجوب ناسبا له إلى الرواية ، كما أنه لم نتحقق أيضا ما نسب إلى المبسوط والنهاية وابن سعيد من استحباب قراءة الحمد وحدها فيهما كما لا يخفى على من لا حظ عباراتهم ، بل وكذا ما نسب إلى القاضي وأبي الصلاح وظاهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(2) سورة الأعراف الآية 203.

الصفحة 186 من 403