مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 403

التي عرض لها التعدد لاشتباه ونحوه للتي لم يعرض لها ذلك حتى يجب تقديم جميع ما يجب فعله للمقدمة على الحاضرة ، وإن كان قد يقال : إن إجراء حكم الواحدة أوفق بعباراتهم فيشكل الحكم حينئذ فيما إذا لم يمكن تقديم الجميع على الحاضرة ، فتأمل.

نعم ظاهر المتن وغيره إرادة ضيق الوقت عن تمام فعل الحاضرة ، فلا يجزي في وجوب ابتداء القضاء عنده بل وعند القائلين بالمضايقة إمكان إدراك ركعة من الحاضرة كالحاضرتين ، أما لو ظهر له في أثناء المقضية أنه إن أتمها لم يتمكن إلا من ركعة من الحاضرة ففي وجوب قطعها بل جوازه وعدمهما تردد ، وإن كان قد تسمع فيما يأتي إن شاء الله ما يشهد للأول ، كما أنك ستعرف مستند تفصيل المصنف هناك أيضا إن شاء الله مفصلا ، والله الموفق.

ويجب مع التنبه وعدم الغفلة أن تترتب بمعنى تتقدم السابقة من الفرائض على اللاحقة كالظهر على العصر ، والعصر الفائتة على المغرب اللاحقة لها فواتا والمغرب على العشاء سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت بلا خلاف في الحواضر بعضها على بعض كالظهرين أنفسهما والعشاءين كذلك ، بل في المدارك وغيرها لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص (1) به مستفيضة تقدم ذكرها فيما سبق ، وكذا لا خلاف معتد به فيه بالنسبة للفوائت بعضها مع بعض بمعنى وجوب فعل السابق فواتا وإن كان عصرا مثلا على اللاحق وإن كان ظهرا ، بل عن مجمع البرهان نفيه عنه أصلا ، بل إن لم يكن الإجماع عليه محصلا فهو محكي في الخلاف والتنقيح وعن المعتبر والتذكرة وموضع من الذكرى ، كما أنه نسبه في المنتهى إلى علمائنا ، وفي كنز الفوائد إلى الإمامية مشعرين بدعوى الإجماع عليه نحو المحكي من نسبته إلى الأصحاب في موضع آخر من الذكرى ، نعم حكى في الذكرى عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

الصفحة 18 من 403