مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 403

عن النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والبيان والهلالية من التعبير بأنه ينبغي أن يكون قدر مربض عنز مع معلومية اعتبار التباعد العرفي من بعضهم ، بل قد يشهد لإرادة الاستحباب من الصحيح المزبور زيادة على ذلك ما في ذيله أو صدره على اختلاف كيفية الرواية له « وينبغي » إلى آخره ، لإشعار لفظ « ينبغي » به ، وظهور إرادة بيان ضد التواصل من قوله : « لا يكون » كظهور إرادة بيان ما يتخطى من قوله : « تكون » الثانية على معنى أنه إن كان بينهما ما لا يتخطى فلا تواصل ، وإن كان بينهما ما يتخطى كقدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد تحقق التواصل ، ومن المعلوم إرادة الاستحباب من الأخير ، ضرورة عدم تحقق شي‌ء من البعد فيه بل يكون سجوده عند عقب من تقدمه ، إذ المراد قدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد بين الموقفين ، وليس هو إلا مقدار سجود الإنسان ، ومن الواضح اغتفار أزيد من ذلك عند من جعل المدار ما لا يتخطى إذ لا يتصور في الفرض المزبور اغتفار ، لعدم إمكان تحقق الجماعة بدونه.

ومنه حينئذ ينقدح استحباب ما قبله من أنه لا يكون بينهما ما لا يتخطى ، إذ هو من قبيل البيان له ، وأنه هو الذي يتخطى وأنه هو الذي يتحقق به التواصل المطلوب في الجماعة بلفظ « ينبغي » كما أنه من ذلك كله ينبغي إرادة الكراهة من قوله : « إن صلى » إلخ « وأي صف » إلى آخره ، ضرورة شهادة الخبر بعضه على بعض ، بل لو قلنا إن قوله : « ينبغي » إلى آخره ، رواية أخرى ليست من تتمة الخبر المزبور كما عساه يظهر من الحدائق أمكن الاستشهاد بها ، لأن كلامهم : بمنزلة كلام متكلم واحد ، وإن كان الأول أقوى شهادة منه ، على أنه قد يدعى تعارف نحو « لا صلاة » في نفي الكمال على وجه الحقيقة لا أقل من الشهادة بذلك ، بل قد يقال إن المراد باشتراط أن لا يكون بين الصفين مثلا ما لا يتخطى إنما هو بين محل السجود من الصف الأول وبين‌

الصفحة 175 من 403