مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 403

صريحهم نقلا وتحصيلا الصحة وإن كان لا يتخطى ، بل في الرياض كاد يكون إجماعا ، بل ظاهر التذكرة ، حيث قال : « عندنا الإجماع عليه » بل عن إرشاد الجعفرية لا يضر البعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا كان بين كل صفين القرب العرفي إجماعا ، لإطلاق أدلة الجماعة ، وما ورد فيها من الأمر (1) بالوقوف خلف الامام ونحوه ، وإطلاق ما دل على جواز الائتمام مع اعتراض الطريق والنهر بل والحائط في المرأة من معقد الإجماع والموثق (2) السابقين ونحوهما ، خصوصا مع غلبة كون ذلك مما لا يتخطى ، وللأخبار (3) المعتبرة الآمرة بالائتمام عند خوف رفع الإمام رأسه من الركوع ثم اللحوق بعد ذلك بالصف في الركعة الثانية أو في أثناء الركوع ، وكأنه لتحصيل الفضيلة ورفع كراهة الانفراد بالصف لا لقادحية مثل هذا البعد ، وإلا لم يصح الاقتداء بالركعة الأولى ، واحتمال اغتفاره لإدراك الجماعة ضعيف بل مقطوع بفساده ، ضرورة أنه لم يستثن أحد ذلك من مانعية البعد ، وفحوى اغتفار العلو في المأموم ومطلقا في الأرض المنحدرة ، فتأمل ، ولعدم التحديد شرعا للبعد المشترط عدمه في الجماعة في معقد إجماع المدارك ومصابيح الأنوار للأستاذ ورياض الفاضل وظاهر التذكرة ، ومفهوم بعض الأدلة السابقة ، فيرجع في تحديده كغيره إلى العرف والعادة ، لكن لا بد من ملاحظة الاجتماع في الصلاة ، ضرورة تفاوت مصداق القرب والبعد بتفاوت الحيثيات ، بل لا يبعد دعوى محفوظية هيئة الجماعة عند المتشرعة ومأخوذيتها يدا عن يد ، فكل ما عد في عرف المتشرعة وعادتهم أنه بعيد بالنظر إلى جماعة الصلاة بطل ، وكلما عد أنه قريب صح ، وربما يلحق به ما لا يحكم فيه بالقرب والبعد عملا بإطلاقات الجماعة ، وليس ذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 172 من 403