مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 403

المتقدم (1) وكونه كالبعد ، واضطراب خبر الشبر لاختلاف نسخه الموجب للاعراض عنه إذا لم يترجح أحدها لا التخيير بينها بناء على عدم كونها كاختلاف الأخبار وإن كان هو محتملا ، وعدم تقديره بشي‌ء منهما بل يوكل إلى العرف كما في السرائر والذكرى والمسالك وعن غيرها ، بل نسبه في الحدائق إلى الأكثر ، ولعله يرجع اليه ما في الكتاب والقواعد من الاقتصار على المعتد به ، وكأنه لا يخلو من قوة ، كما أنه يمكن رجوع التحديد بما لا يتخطى إليه أيضا على أن يكون تقديرا للعرف كما أومأ إليه الشهيدان وسبط الثاني منهما ، بل يمكن دعوى تحقق العلو المعتد به عرفا بالشبر ، ويدفعه أيضا أنه يقتضي تخصيص العفو في العلو الانحداري بما إذا كان بالمقدار المزبور ، مع أن المعروف من الفتاوى تخصيص العفو بذلك في الدفعي ، وإلا فالانحداري معفو عنه مطلقا كما هو قضية معقد نفي الخلاف تارة ، والإجماع أخرى ، بل عن المهذب وإرشاد الجعفرية التنصيص على أنه يغتفر في الانحداري وإن كان علوه بالمعتد به ، نعم قيده المحقق الثاني والشهيد الثاني على ما حكي عن أولهما بما إذا لم يحصل البعد المفرط ، وكأنه قوي ، لإطلاق دليل المنع في العلو من غير معارض ، إذ ليس هو إلا هذا الموثق ، ولا إطلاق فيه بحيث يشمل ذلك ، بل قد يدعى ظهوره في اغتفار خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب النظر مبسوطا ككثير من الأراضي لا ما يكون علوه ظاهرا وإن كان بالتدريج كبعض الجبال ونحوها فتأمل.

وأما احتمال جعل الشرط في الموثق وصليا حتى على نسخة « بقطع مسيل » على أن يكون المراد كون الارتفاع على سبيل القطع والابانة والامتياز أي يكون قطعة خاصة‌

__________________

(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله في الباب 59 منها الحديث 1.

الصفحة 167 من 403