مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 403

صلاتهم ، لأنهم يرون من يرى الامام ، ولو وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصح صلاتهم » ثم قال فيه : « ولو لم يكن المأمومون في قبلته بل على جانبه فان اتصلت الصفوف به صحت صلاته ، وإلا فلا ، ذكره الشيخ في المبسوط إلى أن قال أيضا : التاسع لا بأس بالوقوف بين الأساطين » وقيده في التذكرة بما إذا اتصلت الصفوف به أو شاهد الإمام أو بعض المأمومين ، إلى آخره إلى غير ذلك من عباراتهم الصريحة فيما ذكرنا ، بل نسبه في الذخيرة إلى الشيخ ومن تبعه ، بل في الكفاية أني لم أجد من حكم بخلافه ، كما أنه في الرياض بعد نسبته إلى الأشهر اعترف بأنه لا يكاد يعرف فيه خلاف إلا من بعض من تأخر ، ونسبه في مفتاح الكرامة إلى فوائد الشرائع والجعفرية والميسية والغرية وإرشاد الجعفرية وغيرها ، قال : ذكروا ذلك في مسألة المحراب الداخل ، لكن قال في الذخيرة : حكم المصلي خارج المسجد محاذيا للباب ناسبا له إلى جماعة من الأصحاب تارة وإلى الشيخ ومن تبعه أخرى متجه إن ثبت الإجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين يكفي مطلقا ، وإلا كان في الحكم المذكور إشكال ، نظرا إلى‌ قوله 7 : « إلا من كان بحيال الباب » فان ظاهره قصر الصحة على ذلك ، وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه عن يمين الباب ويساره ، وفيه عدول عن الظاهر انتهى ، واستحسنه في الرياض هنا ، بل ربما مال اليه.

واعترضه في الحدائق بعد أن جعل منشأ اشتباهه تخصيص المشاهدة المعتبرة في الصحة بالإمام دون اليمين والشمال ، ولذا صحت خصوص صلاة المحاذي للباب بأن اللازم عليه بطلان صلاة طرفي الصف الأول المستطيل بحيث لا يرى المأموم إماما (1) ‌

__________________

(1) وفي النسخة الأصلية « لا يرى الإمام إماما ».

الصفحة 159 من 403