مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 403

فما في نهاية الشيخ وعن تهذيبه واستبصاره والمفيد والقاضي من اشتراط الإدراك بإدراك تكبيرة الركوع ، قال في الأول : « وإن لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة ، فان لم يلحقها فقد فاتته » إلى آخره ضعيف جدا ، وإن كان يشهد له‌ صحيح ابن مسلم (1) عن الباقر 7 قال : « قال لي : إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة » وصحيحه الآخر (2) عنه 7 أيضا « لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام » بل‌ والثالث (3) أيضا « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة » بل وخبره الرابع (4) أيضا عن الصادق 7 « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة » بل وحسن الحلبي أو صحيحه (5) الوارد في الجمعة عن الصادق 7 « إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ركعات » متمما بعدم القول بالفصل بين جماعة الجمعة وغيرها قطعا ، وإن احتمله في الذخيرة إلا أنه في غير محله.

لكن الجميع كما ترى قاصر عن معارضة ما تقدم ، لرجحانها أولا بالشهرة العظيمة فتوى ، بل الإجماع كما سمعت ، بل ورواية ، خصوصا مع ملاحظة اتحاد الراوي في مقابلها عدا الأخير منها ، وبموافقة الكتاب ثانيا ، لصدق الامتثال بذلك ، وبقوة الدلالة ثالثا بخلافها ، لاحتمال الأخير إرادة الفراغ من الركعة ، والأولين والرابع الكراهة في غير الجماعة الواجبة ، بل وفيها على بعض الوجوه ، وإرادة تمام الركوع من التكبير للتعبير به عنه كما في الذكرى ، ولعل منه الصحيح الأول من أدلة الأول ، والتخصيص للعموم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 44 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

الصفحة 146 من 403