مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 403

صحيحه الذي ألجأه إلى مثل ذلك بلا صراحة فيه بمطلوبه ، بل هو موافق للتقية ، كالتفصيل في صحيحه الآخر المعرض عنه بين الأصحاب ، وإن كان قد يظهر من الاستبصار القول به المحتمل إرادة النافلة التي تجوز فيها الجماعة ولو الفريضة المعادة استحبابا ، وغير ذلك ، ضرورة اشتماله على خصوص النافلة في شهر رمضان التي يمكن دعوى تواتر الأخبار ببدعية الجماعة فيها ، فضلا عن إجماع الشيخ في الخلاف على ذلك بالخصوص ، كاشتراك تتميمه بعد الإغضاء عن ذلك بعدم القول بالفصل بينه وبين دليل المختار ، بل هو أولى منه.

ومن ذلك يظهر ما في قوله : « ومن هنا » إلى آخره. مع أنه ضعيف في نفسه أيضا ، وإن كان هو ظاهر المفيد في مقنعته ، واختاره في اللمعة وفوائد الشرائع للمحقق الثاني وحاشية الإرشاد لولده وعن الغنية والإشارة والتقي والمجلسي وتلميذه أبي الحسن ، بل عن مجمع البرهان أنه المشهور ، وأنه ليس ببعيد ، بل عن إيضاح النافع أن عمل الشيعة على ذلك ، لكن لا دليل عليه أصلا فضلا عن أن يصلح لمعارضة ذلك الدليل سوى ما في التذكرة من أن التقي نسبه إلى الرواية ، وما في المقنعة من حكاية ما وقع للنبي 6 يوم الغدير (1) ومنه أنه أمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فاجتمعوا وصلوا ركعتين ثم رقى المنبر ، وما في الروضة من التعليل بأنه عيد ، والآخر كما ترى وسابقه لا يجوز التعويل عليه هنا وإن قلنا بالتسامح في دليل المستحب لكن حيث لا يعارضه ما يقتضي الحرمة ، ودعوى أن دليل الحرمة لا يزيد على حرمة التشريع التي لا تمنع من التسامح في دليل المستحب يدفعها وضوح الفرق بين الأمرين خصوصا في المقام ، هذا ، ولعل في خلو كلام الأكثر عن ذكر الجماعة عند ذكرهم إياها في الصلوات‌

__________________

(1) المقنعة ص 34.

الصفحة 143 من 403