مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 403

وسنة (1) متواترة وإجماعا بل ضرورة من الدين يدخل منكرها في سبيل الكافرين ، بل والفوائت كما صرح به غير واحد ، بل في الذكرى ما يظهر منه دعوى إجماع المسلمين عليه ، لعموم الأدلة ، وبدلية القضاء عن الأداء ، وفعل رسول الله 6 ذلك في قضاء صلاة الصبح (2) بناء على صحة تلك الرواية ، بل وغير اليومية من الفرائض عند علمائنا كما في المنتهى حتى المنذورة عندنا كما في الذكرى ذاكرا بعده ما يظهر منه إرادة الإمامية من ضمير الجمع ، بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى صلاة الكسوف بل وغيره من الآيات ، لصراحة بعض أدلتها السابقة في ذلك.

أما غيرها من المنذورة وركعتي الطواف والاحتياط فان ثبت إجماع على مشروعية الجماعة فيها بالخصوص فهو ، وإلا كان للنظر فيه مجال كما اعترف به في الرياض بل وغيره للشك في إرادتها من إطلاق أدلة المقام إن لم يكن ظاهرها العدم ، خصوصا الأخيرة ، لظهور دليلها في تعريضها للفريضة والنافلة المقتضي مراعاة الصحة فيهما على كلا التقديرين مهما أمكن ، وليس هو إلا الانفراد لاحتمال نفلهما الذي لا يشرع فيه الجماعة ، بل والأولى استصحابا لحالها قبل النذر وإن قلنا بعدم صدق المشتق حقيقة بعد زوال المبدأ بناء على عدم اشتراط حجية الاستصحاب في نحوه بذلك ، مع أنه قد يمنع عدم الصدق هنا ، لعدم زوال الوصف أصلا ، بل هو بالنسبة إلى خصوص الناذر فقط ، فيكفي في صدق اسم النافلة عليها كونها كذلك في حد ذاتها وبالنسبة إلى غالب المكلفين ، كإطلاق اسم النافلة على صلاة الليل بالنسبة للنبي 6 ، بل قد يدعى عدم المنافاة بين وصف النفل من جهة الذات وبين الوجوب من جهة العرض كالنذر وأمر الوالد والسيد ، فتندرج حينئذ فيما دل على منع الجماعة في النافلة ، خصوصا بعضه مما ستعرف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6.

الصفحة 134 من 403