الكفر والايمان إلا ترك الصلاة في عدة أخبار (1) فيها الصحيح الصريح المشتمل على تعليل ذلك بأن تركها ليس للذة ، بل ما هو إلا لاستخفاف المستلزم للكفر بخلاف الزنا ونحوه من المعاصي التي يدعو إليها الداع مرغوب عنه بين الأصحاب ، ونصوصه محمولة على المبالغة في شأنها أو على الترك ثلاثا المساوي للكفر في القتل أو الاستحلال أو الاستخفاف وعدم الاعتناء في الأمر بها كما يومي اليه في الجملة التعليل المتقدم ، لا إذا كان الترك للاشتغال بملاذ الدنيا وحب الراحة ، خصوصا في بعض الأوقات أو غير ذلك مما لا ريب عند الأصحاب في مساواة الترك له لسائر الكبائر التي ستعرف أن حكمها في باب الحدود القتل في الثالثة المسبوقة بالتعزيرين ، لخبر يونس (2) المنسوب إلى رواية الأصحاب في الذكرى عن أبي الحسن الماضي 7 « أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة » المؤيد بخبر أبي بصير (3) عن الصادق 7 « إن رسول الله 6 كان إذا حد شارب الخمر مرتين قتله في الثالثة » وخبره الآخر عنه 7 (4) أيضا « من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الامام يقتل في الثالثة » ومضمرة (5) أيضا ، قال : « قلت : آكل الربا بعد البينة ، قال : يؤدب ، فإن عاد أدب ، فإن عاد قتل » وغير ذلك مما يأتي في محله إن شاء الله.
وقيل كما في الإرشاد وظاهر بعض عبارات الذكرى وغيرها وعن المبسوط
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب حد المسكر الحديث 2 من كتاب الحدود والتعزيرات.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب حد المسكر الحديث 4 من كتاب الحدود والتعزيرات.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 من كتاب الصوم.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات الحديث 2 من كتاب الحدود.




