مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 403

الصلاة التي فاتته حتى يغلب عنده الوفاء بل وكذا لو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياما متوالية إلى أن يغلب عنده الوفاء وإن قال المصنف فيها إنه يفعل ذلك حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة إلا أنه لما لم يكن وجه للفرق بينها وبين المسألتين المتقدمتين بذلك بل ولا فارق على كثرة من تعرض له وجب إرادته من العلم هنا الظن كما جزم به في المدارك ، أو يريد من غلبة الظن في الأولتين العلم الذي هو في أيدي الناس في جميع أمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أرباب المعقول ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب عليه ، كما يومي اليه في الجملة توافق التعبير هنا عنه بغلبة الظن لا الظن خاصة ، بل وما في التذكرة أيضا حيث علله به ، قال فيها : « لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة العدد صلى من تلك الصلوات إلى أن يتغلب في ظنه الوفاء ، لاشتغال الذمة بالفائت فلا تحصل البراءة قطعا إلا بذلك » بل وما في المحكي من عبارة الذكرى أيضا حيث فرعه عليه تارة وعبر به عنه أخرى ، قال فيها : « ولو فاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب على الظن الوفاء تحصيلا للبراءة ، فعلى هذا لو شك بين عشر صلوات وعشرين قضى العشرين إذ لا تحصل البراءة المقطوعة إلا به مع إمكانها إلى أن قال : وكذا الحكم لو علم أنه فاته صلاة معينة أو صلوات معينة ولم يعلم كميتها ، فإنه يقضي حتى يتحقق الوفاء ، ولا يبني على الأقل إلا على ما قاله الفاضل » إلى آخره.

بل قد يؤيده أيضا أنه يجب تقييد المذكور بناء على إرادة الظن المزبور بما إذا لم يتمكن من العلم أو كان فيه عسر وحرج ، ضرورة وجوب تحصيله عليه بدونهما ، لتوقف يقين البراءة عن يقين الشغل عليه ، وهو مع أنه لا إشارة في كلامهم اليه ، ولذا التزم بعض مشايخنا بالاكتفاء به وإن تمكن من العلم حاكيا له عن أستاذه الشريف العلامة الطباطبائي تمسكا بما أطبقوا عليه من هذا الإطلاق مستظهرا له من بعض متأخري‌

الصفحة 124 من 403