مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 403

على الأصل ، كبقاء شغل ذمة الميت عليه أيضا ، فتأمل جيدا فإن أكثر هذه المسائل ليست بمحررة في كلمات الأصحاب ، ولا دليل لها واضح من أخبار الباب ، فالاحتياط فيها مطلوب ، والله أعلم.

وإذ قد فرغ من الكلام في سبب الفوات والقضاء شرع في اللواحق ، فقال : وأما اللواحق فمسائل ، الأولى من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض نسبته إلى عامة المتأخرين ، بل في السرائر وعن الخلاف وظاهر المختلف الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد تأيده بشهادة التتبع له ، ووجود الحكم المزبور في مثل النهاية التي هي متون أخبار غالبا ، بل والمقنع على ما حكى عنه الذي ذكر في أوله أن ما بينه فيه كان في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات ، وأنه لذلك حذف منه الاسناد روما للاختصار ، ومرسل علي بن أسباط (1) عن غير واحد من أصحابنا المنجبر بما سمعت ، بل قد يدعى عدم قدح مثل هذا الإرسال من مثل هذا المرسل عن الصادق 7 « من نسي صلاة من صلوات يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا » ومرفوع الحسين بن سعيد (2) المروي عن المحاسن « سئل أبو عبد الله 7 عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيها هي ، قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فان كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى » المؤيدين بأصالة عدم قدح مثل هذا الترديد في صحة العمل ، بل هو في الحقيقة تردد للشي‌ء في نفسه لا من قبل المكلف ، ضرورة عدم وجوب تعيين مثل ذلك عليه في الأداء والقضاء بعد اتحاد ما في ذمته ، إذ الظهرية والعصرية أو البدلية عنهما ليست من الأمور التكليفية ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2.

الصفحة 120 من 403