القواعد بمعنى أنه لم يجز له العدول منها إليها ، لعدم جوازه من النفل إلى الفرض كما في السرائر والبيان والدروس والذكرى والموجز والمسالك وعن المبسوط ونهاية الأحكام وغيرها ، بل في البيان أنه لا يسلم له الفرض ، وفي بقاء النفل وجه ضعيف ، بل عن نهاية الأحكام وكشف الالتباس تبطلان معا ، وهو كذلك ، لأصالة عدم الجواز خصوصا من الأضعف إلى الأقوى ، وفوات الاستدامة ، فما في المفاتيح من أن الأظهر جواز مطلق طلب الفضيلة لاشتراك العلة الواردة لا يصغى اليه ، لكن قيل : إنه يجيء على قول الشيخ فيما لو بلغ الصبي في أثناء الصلاة جواز النقل من النفل إلى الفرض ، مع أنه قد يمنع ، إذ هو من عروض تغير صفات الفعل الواحد المعين لا من النقل ، كما هو واضح ، فحينئذ لا خلاف معتد به في عدم الجواز الموافق لمقتضى الضوابط ، وقياسه على العكس أي النقل من الفرض إلى النفل لناسي سورة الجمعة يومها والأذان وطالب الجماعة ونحوها مما ليس ذا محل تحريره كباقي صور العدول إذ مجموعها صحيحها وفاسدها ستة عشر حاصلة من ضرب أربع في العدول منه واليه ، لأن كلا منهما نفل وفرض أداء وقضاء مع أنه مع الفارق لا وجه له بعد حرمته عندنا ، نعم له قطع النافلة وابتداء الفريضة بناء على جواز قطعها اختيارا ، بل قيل بتعينه بناء على المضايقة أو عدم صحة التطوع وقت الفريضة ، وإن كان قد يخدش بأنه يمكن دعوى الصحة في المقام على الأولى إن قلنا بحرمة قطع النافلة في نفسه اختيارا ، لمعذوريته في الابتداء بالنسيان ولحرمة القطع في الأثناء ، فكانت كالفريضة الحاضرة التي تجاوز فيها محل العدول ، بل وعلى الثانية أيضا إن قلنا بذلك يعني ما سمعت ، أما بناء على جواز التطوع ابتداء وحرمة القطع فلا ريب في وجوب الإتمام عليه ثم استئناف الفريضة ، كما هو واضح.
وتقضى صلاة السفر قصرا ولو في الحضر ، وصلاة الحضر تماما ولو في السفر بلا خلاف بيننا في شيء منه نقلا وتحصيلا ، بل إجماعا كذلك ، بل في المدارك أنه




