لإطلاق الدليل المزبور ، خلافا لما عن الفاضلين من استحباب السر في الدعاء سواء فعلت ليلا أو نهارا ، لأنه أبعد من الرياء ، فيكون أقرب إلى الإجابة ، ول خبر أبي همام (1) عن الرضا 7 « دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية » وهو كما ترى ، نعم لا يبعد استحباب الإسرار للمأموم مطلقا كالمكتوبة ، لإطلاق دليله.
ومنها الاجتهاد في الدعاء للمؤمن كما في الخبر (2) إلى غير ذلك من المندوبات التي يتسامح في سننها ، ولا يخفى كيفية تحصيلها من النصوص ، نعم لا يستحب فيها دعاء الاستفتاح عندنا ولا التعوذ والتكبيرات الست قبلها ، لابتنائها على التخفيف ، ولما مر من صفتها ، والله أعلم.
ويكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين وفاقا للأكثر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الغنية الإجماع عليه جماعة وفرادى من مصل واحد ومتعدد كما صرح به بعضهم ، وكالصريح من آخر فضلا عن إطلاق المصنف وغيره ، لخبر وهب بن وهب (3) عن جعفر عن أبيه 8 « إن رسول الله 6 صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا : يا رسول الله لم ندرك الصلاة ، فقال : لا يصلى على جنازة مرتين ولكن ادعوا لها » ونحوه خبر إسحاق بن عمار (4) عن الصادق 7 ، بل رواه الحسين بن علوان (5) في المحكي عن قرب الاسناد عن جعفر عن أبيه 8 لكن قال : « إن رسول الله 6 صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم لم يكونوا أدركوها ، فكلموا رسول الله 6 أن يعيد الصلاة فقال لهم : قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها » إلا أنه للضعف
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الدعاء الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 24.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 23.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 13.




