مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 470

ينفيها الأصل أيضا ، فتأمل.

كما أن ظاهر النصوص والفتاوى تعليق الحكم على الجهل بمذهبه ونحوه المتحقق مع الظن به ، وهو كذلك ، ضرورة عدم الدليل على الاجتزاء به في مثل ذلك ، نعم لو كان مستنده ظاهر إقراره ونحوه مما علم الاكتفاء به اتجه خروجه حينئذ عن المجهول ، لكن في كشف اللثام تفسير الجاهل بالذي لم يعرف خلافه للحق وإن كان من قوم ناصبة ولا استضعافه ولا عرف إيمانه ولا ظن ، ثم قال : فعندي يكفي الظن في الايمان ولا بد من العلم في الباقيين ، وللنظر فيه مجال وإن كان قد يشهد له بعض النصوص المميزة للمؤمن عن غيره ببعض الأمارات الظنية ، ولتمام البحث فيه محل آخر.

نعم ما في المدارك الظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كاف في إلحاقه بهم لا يخلو من قوة ، وربما عد مثله علما في العادة أو عومل معاملته ، والله أعلم.

والظاهر أن التكبير على المجهول خمس ، إما لإطلاق ما دل على وجوبها للميت المقتصر في تقييده على معلوم النفاق الذي قد يدعى انسياق الأدلة فيه ، وإما لأن بها يحصل يقين البراءة من الشغل اليقيني ، إذ هو إن كان من ذوي الأربع فلا يقدح زيادة الخامسة للاحتياط بعد الكمال ، وإن كان من ذوي الخمس فهي في محلها ، فلا حاجة حينئذ في يقين البراءة إلى التكرار وإن اختلف الصلاتان ، لكنه اختلاف هيئة عدد لم يعتبر في القليل منه عدم الزيادة عليه ولو بقصد الاحتياط حتى يتوقف يقين حصول البراءة على التكرار ، بل المراد حصول الأربعة في الخارج ولو كانت في ضمن خمسة لم يقصد بها التشريع المفسد ، وتسمع فيما يأتي إن شاء الله الاجتزاء بصلاة واحدة للمؤمن والمنافق على أن يشتركا في الأربعة ويختص المؤمن بالزيادة ، وأنه ونحوه ليس من التداخل في شي‌ء ، لعدم تعدد الأوامر وإن كان قد تعدد المأمور بالصلاة عليه ، فهو نحو الأمر بضرب الرجال الحاصل امتثاله بضرب كل واحد وبضربهم جميعا دفعة ،

الصفحة 94 من 470