زرارة ومحمد بن مسلم (1) : « ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه : اللهم إن هذه النفوس أنت أحييتها وأنت أمتها ، اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت » بل في كشف اللثام أنه المذكور في المقنع والهداية والمقنعة والمصباح ومختصره والمهذب والغنية بل عن الأخير الإجماع عليه ، ولا ينافيه ما عن المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الأحكام والذكرى والدروس وجامع المقاصد وغيرها من الدعاء بما في خبر ثابت بن أبي المقدام (2) قال : « كنت مع أبي جعفر 7 فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول : اللهم إنك خلقت هذه النفوس وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها ومستقرها ومستودعها ، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به ، وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فان كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه » إذ لا يريدون التعيين ، خصوصا ولا صراحة في الخبر المزبور أن الميت كان مجهول الحال عنده ، بل هو من المستبعد ، سيما مع كونه من جيرته ، بل الأقرب أنه كان مستضعفا ، وشفاعته 7 فيه لأن له حق الجوار عليه ، ففي صحيح الحلبي أو حسنه (3) عن الصادق 7 المتقدم سابقا « وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية » فإن المراد بالسبيل الحق وبالولاية ولاية أهل البيت : كما في الوافي أي حق من لا ولاية له عليك لا يوجب أن تدعو له كما تدعو لأهل الولاية ، بل يكفي لذلك أن يستغفر له على وجه الشفاعة ، وربما يؤيده ما في مرسل ابن فضال (4) عن الصادق 7 « الترحم على جهتين جهة الولاية وجهة الشفاعة » بل في وافي الكاشاني الترحم على جهة الولاية مثل ما مر من الدعاء للمؤمنين ، وعلى جهة الشفاعة مثل الخبر
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 لكن روى عن ثابت أبى المقدام وهو الصحيح.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5.




