لا يتعين خصوص اللعن منه كما تقدم ذلك مفصلا ، نعم ظاهر المصنف وغيره من القائلين بالأربع للمنافق أن محل الدعاء بعد الرابعة وإن لم يكن بعدها تكبيرة ، بل لعله لا خلاف فيه بين القائلين بالوجوب والندب والأربعة والخمسة لظهور الأدلة السابقة في أنها هي محل الدعاء للميت أو عليه ، ولا يبعده عدم تكبيرة أخرى بعدها على تقدير الأربع ، ولذا قال في الذكرى بندب الدعاء لا وجوبه ، وفيه ما عرفت سابقا ، كما أن ما في المدارك من أنه لا يتعين الدعاء بعد الرابعة كذلك وإن كان هو مبنيا على ما ذهب اليه من عدم وجوب التوزيع المزبور ، كما أن المحدث البحراني بعد أن ذهب إلى كفر المخالفين وعدم مشروعية الصلاة عليهم إلا تقية قال هنا : إنه متى صلى كان مخيرا بين الدعاء عليهم بعد كل تكبيرة كما هو ظاهر خبر الحسين بن أمير المؤمنين 7 (1) وغيره من الأخبار وبين الدعاء بعد الرابعة كما في فقه الرضا 7 (2) وفيه ما لا يخفى بعد التدبر في النصوص والفتاوى.
وأما الدعاء بدعاء المستضعفين إن كان كذلك أي مستضعفا كما في صحيح الحلبي (3) وأكثر كتب الأصحاب بل جميعها عدا النادر ، بل في الغنية الإجماع عليه « اللهم اغفر ( لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) » نعم قال في آخره : « وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية » وستسمع المراد منه ، وفي صحيح ابن مسلم (4) عن أحدهما 8 والغنية والمحكي عن المبسوط وبعض الكتب « ربنا اغفر للذين ( تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) وزاد في الصحيح إلى آخر الآيتين أي قوله تعالى (5) ( رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 6.
(2) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2.
(5) سورة المؤمن الآية 8.




