مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 470

وتقدمت للصلاة عليها فتيمم أو توضأ » وظاهره المساواة ، وهو لا يخلو من تأمل ، كما أن‌ قوله 7 أيضا (1) : « قد أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة لأنه ليس بالصلاة ، وإنما هو التكبير ، والصلاة التي هي فيها الركوع والسجود » كذلك ولعله يريد نية الوجوب من التعمد والحرمة من الكراهة ، وإلا كان مخالفا للنص والفتوى كما عرفت ، والله أعلم.

ومن سننها أيضا أن ينزع نعليه كما عن جماعة التصريح به ، بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وهو الحجة إن تم إجماعا لا‌ خبر سيف بن عميرة (2) عن أبي عبد الله 7 « لا يصلى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف » ضرورة اقتضائه الحرمة إلا أنه لقصوره من وجوه عن إثباتها يحمل على الكراهة فيه لا استحباب نزعه ، اللهم إلا أن يدعى رجوعه اليه ، ولا يخلو من تأمل ، وعليه فلا دلالة فيه على استحباب الحفاء كما عبر به في النافع والمحكي عن المعتبر والمنتهى ، بل في الذكرى أنه عبارة ابن البراج ، وهو الذي أراده العلامة الطباطبائي بقوله :

والخلع للحذاء دون الاحتفاء  

وسن في قضائه الحافي الحفا  

فإنه لقب القاضي عبد العزيز بن الجبار ، وفي معقد إجماع الغنية وأن يتحفى الامام وعلى كل حال فقد علل بأنه موضع اتعاظ ، فكان التذلل أنسب بالخشوع ، مضافا إلى‌ ما رواه الجمهور (3) عن رسول الله 6 « من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار » وهما معا كما ترى ، بل في الذكرى استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخف ، والشيخ وابن الجنيد ويحيى بن سعيد استثنوه ، والخبر ناطق به ،

__________________

(1) المستدرك الباب 8 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

(3) سنن البيهقي ج 3 ص 229.

الصفحة 83 من 470