مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 470

عليه من أجل أهل المدينة كراهة أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم » وأخرى (1) « أما أنه لم يكن يصلى على مثل هذا وكان ابن ثلاث سنين ، كان علي 7 يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله » بل وخبر علي بن عبد الله (2) حمل تلك النصوص على الندب ، بل جزم بعدمه في الحدائق مشددا للتكبير على دعوى ذلك ، بل ربما حكي عدم الندب بل جزم بعدمه في الحدائق مشددا للتكبير على دعوى ذلك ، بل ربما حكى عدم الندب أيضا عن الكليني والصدوق والمفيد.

لكن قال المصنف وغيره : إنه يستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك أي الست إن ولد حيا بل قيل : إنه المشهور لظهور الخبرين المزبورين في أن الفعل للتقية ، ولو أنه ندب ما احتيج إلى الاعتذار بما سمعت ، بل ربما كان الحمل على التقية مع إمكانه في نفسه أرجح من الندب ، لما فيه من بقاء اللفظ على حقيقته ، بل ربما توقف في حمل الأمر على الندب وإن لم يقم احتمال التقية لمجرد رجحان دليل عدم الوجوب ، لعدم كونه قرينة على ذلك ، لكن قد يقال بعد التسامح في السنن والشهرة في المقام : إن الندب هو الموافق لمقتضى حجية الأخبار ، وان كلامهم : بمنزلة متكلم واحد ، ونقع الكلمة فيه على وجوه متعددة ، وان أفقه الناس من يعرف معاني تلك الكلمات وما يلحن له في القول ، وانها بمنزلة الكلام المسموع منهم : الذي لا ريب في ظهور الأمر فيه بعد فرض التصريح منه بعدم الوجوب في الندب الذي هو أشهر المجازات وأقربها إلى الحقيقة ، فيترجح حينئذ على إبطال الدليل وطرحه ، فتأمل.

وكيف كان فلو وقع سقطا ميتا لم يصل عليه ندبا فضلا عن الوجوب وإن كان قد ولجته الروح قبل خروجه بلا خلاف أجده فيه ، للأصل والنصوص السابقة ، بل لعله كذلك لو خرج بعضه واستهل إلا أنه سقط ميتا لخبر السكوني المتقدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة.

الصفحة 8 من 470