الصدوق (1) لأن المراد فيهما العبد الذكر في مقابل الحر الذكر لا الحرة ، نعم هو دال على تقديمه عليه ، فحينئذ بوسط بين الحر والحرة ، كما أن من فحواه يستفاد تقديم الحرة على الأمة ، لكن في الذكرى وأما الحرة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد ، لكن الأشهر تغليب جانب الذكورة ، فيقدم العبد إلى الإمام ، قلت : قد عرفت الإجماع عليه ، فان جامعهم خنثى أخرت عن المرأة أيضا للإمام بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف والمنتهى وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، لاحتمال الذكورة ، قلت : لكن قد يقيد ذلك بما إذا لم تكن مملوكة ، وإلا قدمت المرأة الحرة للإمام عليها ترجيحا للمرجح المعلوم على الموهوم.
وكيف كان ف ( لو كان طفلا ) مع الرجل والمرأة جعل من وراء المرأة مما يلي القبلة كما عن النهاية والمهذب والغنية ، بل في الأخير الإجماع عليه لأولويتها بالشفاعة منه ، وإطلاق خبري طلحة والصدوق ، لكن قد يعارض بمرسل ابن بكير (2) والإجماع عن الخلاف وظاهر الجواهر على تقديم الصبي لست فصاعدا للإمام عليها ، بل في الخلاف عن عمار بن ياسر (3) « أخرجت جنازة أم كلثوم وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام والمرأة وراءه ، وقالوا : هذا هو السنة » بل بذلك يرجح مرسل ابن بكير على الخبرين المزبورين في ذي الست ، كرجحان الإجماع المذكور على إجماع الغنية الذي لم يشهد التتبع بصدقه ، نعم هما مع الإجماع المزبور يرجحان على المرسل المذكور بالنسبة إلى ذي الأقل من ذلك ، لاعتضادهما بالمحكي من إجماع الخلاف والمنتهى وظاهر الجواهر والتذكرة ، فإطلاق المتن حينئذ ومن عرفت تأخره عن المرأة إلى القبلة كإطلاق الصدوقين
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 11.




