انتهى به إلى قبره ، فقال الناس : إن النبي 6 نسي أن يصلي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال : أيها الناس أتاني جبرئيل 7 بما قلتم ، زعمتم بأني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى » التي لا يعارضها خبر السكوني (1) عن جعفر عن آبائه : قال : « يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا ، فإذا لم يستهل صارخا لم يورث ولم يصل عليه » وصحيح ابن سنان (2) عن الصادق 7 « لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه » وخبر ابن يقطين (3) عن أبي الحسن الماضي 7 « قلت له : لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور؟ قال : يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام » لرجحانها عليها من وجوه لا تخفى ، خصوصا بعد موافقتها لما عليه العامة عدا النادر.
بل قد يشكل لذلك ول خبري زرارة المشتملين على موت ولدين لأبي عبد الله وأبي جعفر 8 فصلى عليهما أبو جعفر 7 واعتذر عن ذلك فقال تارة لزرارة (4) بعد أن أخذ بيده وتنحى : « إنه لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنين 7 يأمر بهم فيدفنون من وراه ولا يصلى عليهم ، وإنما صليت
__________________
(1) التهذيب ج 3 ص 331 الرقم 1035 من طبعة النجف.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.




