مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 470

تشاغل بالغسل فاتته فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي » على أنه قال : « وعندنا أن هذه الصلاة جائزة بغير وضوء إلا أن الوضوء أفضل » بل عنه في المهذب « أن الأفضل للإنسان أن لا يصليها إلا وهو على طهارة ، فان لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم وصلى عليها ، فان لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن يصليها على غير طهارة ، ومن كان من النساء على حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل أن لا تصليها إلا بعد الاغتسال فان لم تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم ، فان لم تتمكن من ذلك جاز لها أن تصلي عليها بغير طهارة » إذ الظاهر إرادة الأعم من التعذر من عدم التمكن ، ومن هنا بعد أن حكى ذلك في كشف اللثام عنهم قال : وكأنهم أرادوا الفضل ، نعم عن أبي علي لا بأس بالتيمم إلا للإمام إن علم خلفه متوضئ ، مع أن الشهيد وغيره فهم منه الكراهة ، قال : وكأن نظره إلى إطلاق الخبر (1) كراهة ائتمام المتوضي بالمتيمم ، مع أنه ربما منع عليه بأن ذلك في الصلاة حقيقة ، وفيه كما في كشف اللثام أنه لا دليل عليه.

وكيف كان فلا إشكال في عدم اشتراط ذلك ، بل الظاهر عدم اشتراط إزالة الخبث أيضا وفاقا لجماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، نعم تردد فيه في الذكرى بعد أن اعترف بعدم الوقوف فيه على فتوى ولا نص ، ولعله من الأصل وإطلاق الأصحاب والأخبار (2) جواز صلاة الحائض؟ مع عدم انفكاكها عن الدم غالبا ، وإرشاد التعليل في خبر يونس بن يعقوب (3) الآتي اليه ، وأخفية الخبث لصحة الصلاة معه بخلاف حكم الحدث ، ومن إطلاق بعض الأخبار (4) الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث للصلاة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 و 7.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء.

الصفحة 60 من 470