بل منه وغيره يعلم أن المراد تفسير بالعقل بالست في الصحيح السابق وذيل المرسل لا اشتراط الست مع عقل الصلاة ، بل ولا أن المراد أحدهما ، على أن الواو بمعنى « أو » كما عساه يوهمه أنه مقتضى الجمع بين النصوص السابقة وبين صحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين؟ قال : إذا عقل الصلاة فصل عليه » بل بقرينة الصحيح وغيره مع الاتفاق ظاهرا يجب حمله على إرادة الكناية بذلك فيه عن بلوغ الست وعدم العبرة بالخمس ، فتأمل ، نعم الظاهر إرادة التحديد بذلك على الغالب في القابلية ، فالنادر ممن يعقلها قبل ذلك كغيره ممن لا يعقلها فيه أو فيما بعده لا عبرة به ، خصوصا إذا كان بالجهد في التعليم أو التقصير في المقدمات ، فهو تحقيق في تقريب حينئذ.
وكيف كان فقد بان لك أن مقتضى الجمع بين النصوص السابقة والإجماعات المحكية هو ما عرفت ، خصوصا بعد فهم الوجوب ، فانا لم نعرف خلافا فيه إلا من ابن أبي عقيل فلم يوجب الصلاة إلا بعد البلوغ ، ومال إليه الكاشاني في الوافي للأصل المقطوع بما عرفت ، وعدم حاجة الطفل إلى الاستغفار ونحوه المراد من الصلاة الممنوع على مدعيه بالصلاة على المجنون مثلا أولا ، وبعدم انحصار وجه مشروعيتها في ذلك بحيث يدور الحكم عليه ثانيا ، ول موثق عمار (2) سأل أبا عبد الله 7 « عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه؟ قال : لا إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » وخبر هشام (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : « إن الناس يكلموننا ويردون علينا قولنا إنه لا يصلى على الطفل لأنه لم يصل ، فيقولون : لا يصلى إلا على من صلى ،
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4 من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 من كتاب الطهارة.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.




