وغيرها ، بل قيل : إنه ظاهر كثير من الأصحاب الوجوب ، نعم قد يتم عدم الوجوب بناء على عدم مشروعية الصلاة عليه إلا للتقية ، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد عملا بظاهر الأمر في خبري الحلبي (1) وابن مسلم (2) لكن في كشف اللثام « وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه؟ وجهان من الأصل وعدم وجوب الصلاة إلا ضرورة إن قلنا بذلك ، فكيف يجب أجزاؤها ، وهو خيرة الشهيد ، قال : لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة ، وعليه منع ظاهر ، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم » قلت : لا يخفى عليك قوة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه ، لأن المراد به هنا نصا وفتوى خصوصا مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق المخالف كما صرح به جماعة ، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل : « ولعنه إن كان منافقا » أي مخالفا كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع ، وبمعناه ما في الغنية و « رة » من الدعاء على المخالف ، فما عن المصباح ومختصره من التعبير بلعن المخالف المعاند ، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبري منه ، والمبسوط لعن الناصب والتبري منه والوسيلة الدعاء على الناصب لا يخلو من نظر إن أريد منه التخصيص ، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب والمنافق في إسلامه لا داعي له بل ولا شاهد عليه ، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق حقيقة إلا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة كالصلاة (3) على عبد الله بن أبي الذي صلى عليه رسول الله 6 فقد يدل الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضا إلغاء للفرق بينهما وتنقيحا للمناط فيهما ، كما أن ما هو ظاهر في الناصب كذلك أيضا ، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 من كتاب الطهارة.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4 من كتاب الطهارة.




