مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 470

بل ولا ظاهر لا ينبغي أن يصغى اليه ، كاحتمال قصر ذلك على صورة النسيان خاصة ، مع أني لا أعرف قائلا به ، بل كأنه خرق للإجماع أيضا ، فلا ريب في عدم توقيتهما بما ذكر.

نعم يجبان فورا كما عرفت ، فيأثم لو أخرهما عمدا ويأتي بهما في ثاني الأوقات أو ثالثها كما لو نسي ، ولا تسقط الفورية أيضا بالتأخير كما هو ظاهر الموثق والفتاوى إن لم نقل إن الأصل في كل واجب فوري ذلك ، ولا ينافيه ما في ذيله من التأخير حتى تطلع الشمس ، إذ هو إن لم نطرحه في خصوص ذلك كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب ، أو لم نحمله على ما لا ينافي الفورية عرفا بأن كانت صلاة الفجر قريبا من طلوع الشمس وجب الاقتصار عليه خاصة كالتأخير لتحصيل الطهارة والساتر ونحوهما مما يحصل به كما لهما بناء على عدم شرطيتهما بذلك وعلى جواز التأخير لها لو كان المكلف فاقدا لها ، فتأمل.

وكذا لا ريب في عدم توقف الصحة على فعلهما رأسا ، لما عرفت مما لا يصلح معارضة ما ذكره له من تلك الاشعارات المعارضة بمثلها ، بل أقوى منها ، خصوصا بعد ملاحظة فتاوى الأصحاب ، لا أقل من الشك ، وما شك في شرطيته عندنا ليس بشرط ودعوى أنهما ليسا من الشرائط لأنهما لتدارك أمر داخل في الصلاة ، فيكونان داخلين فيها ، إذ ما كان عوض الداخل داخل لا محصل لها عند التأمل ، على أن التحقيق عندنا مساواة الأجزاء للشرائط في الانتفاء عند الشك ، والله أعلم.

الصفحة 458 من 470