مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 470

الصحيح (1) عن التعيين ، فيبقى السجود حينئذ منصرفا إلى ما هو المتبادر منه أعني سجود الصلاة الذي لا يتعين فيه ذكر خاص عند بعضهم ، لكن عن حاشية الإيضاح أنه يجوز كل واحد من الذكرين معا وبالتفريق ، وظاهره الاقتصار على ما في الصحيح على اختلافه ، كظاهر الروضة والمقاصد العلية أو صريح الأخيرة ، وعن المقنع والمقنعة والسرائر التخيير بين الصورتين مع ذكر « اللهم صل على محمد وآل » بدل « صلى الله على محمد وآل محمد » وعن الجملين للسيد والشيخ والمراسم والغنية الاقتصار على ذكر « بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد » في السجدة الأولى و « بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » في الثانية ، وفي مفتاح الكرامة نقلت هذه الصورة عن التقي ، ولعل ذلك كله مؤيد للاستحباب عند التأمل وإن كان الأحوط بناء على الوجوب المحافظة على ما في الصحيح ، بل لعل الأولى الاقتصار على الصورة الثانية أعني المشتملة على التسليم ، لاتفاق رواة الصحيح عليها إلا بزيادة الواو وعدمها ، وقد جزم المولى الأكبر بأن الأصح ترك الواو دون الأولى لاختلافهم فيها كما عرفت وإن كان الأقوى التخيير بين الجميع بناء على أن اختلاف النسخ كاختلاف الأخبار.

ويجبان على الفور عرفا كما صرح به بعضهم ، بل قد يشعر ما في شرح المولى الأكبر بالإجماع عليه ، كما أنه في الذخيرة والكفاية نسب وجوب المبادرة إليهما قبل فعل المنافي للأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، لأنه المنساق والمتيقن من الأدلة بل لعله الظاهر من لفظ « بعد السلام » في بعضها (2) و « أنت جالس » في آخر (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8.

الصفحة 454 من 470