مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 470

عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » ونحوه في التهذيب ، لكن بزيادة الواو قبل السلام بل والكافي أيضا ، لكن أبدل قوله : « وصلى الله » باللهم صل على محمد وآل محمد كما عن بعض نسخ الفقيه ، ومن هنا وقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب ، فالمشهور كما في الذكرى على الثاني ، والمصنف في المعتبر والنافع والفاضل في المنتهى والمختلف والخراساني على الأول ، ولعله ظاهر نهاية الشيخ والمهذب البارع ، واختاره الأردبيلي على ما قيل ، ونفى عنه البعد في المدارك ، وكأنه مال إليه في الرياض ، ولعله الأقوى في النظر لما عرفت ولما في الصحيح من الاضطراب ، بل قد ضعف أولا بارتفاع منصب الامام 7 عن السهو خصوصا في العبادة ، وثانيا باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم.

وربما يدفع الأول بجواز كون المراد بقوله فيهما على وجه الإفتاء لا أنه سها كما يومي اليه قوله 7 فيه أولا « تقول » وإن كان قد ينافيه قوله 7 ثانيا فيهما ، وفيه أن مجرد جواز ذلك غير كاف في ثبوت المطلوب ، إلا أن يدعى ظهوره بذلك كما في المدارك ، وبه حينئذ يندفع الثاني ، ضرورة ظهوره وإن كان هو بالجملة الخبرية في الوجوب ، لكن لا يخفى على الفقيه الممارس قصور مثل هذه الدلالة مع هذا الاضطراب عن إثبات الوجوب ، فضلا عن أن يعارض تلك الإطلاقات والموثق (1) المعتضد بالأصل وغيره مع صراحة دلالته أو ظهوره ظهورا قريبا إلى الصراحة ، ودعوى الانجبار بالشهرة يدفعها أنه لا صراحة في كلماتهم بالوجوب على وجه تتحقق به شهرة معتد بها ، فلا بأس بالعمل بها على وجه الاستحباب.

وعلى كل حال ف ( لو وجب الذكر فهل يتعين بلفظ ) بالخصوص؟ الأشبه عند المصنف والتحرير والموجز والذخيرة لا كما عن المبسوط ، فيجزي حينئذ جميع ما سمعته في الصحيح وغيره من الأذكار أيضا ولو على التفريق بين السجدتين ، لقصور‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 453 من 470