مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 470

« يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه فيه » بل في الذكرى والدروس والبيان واللمعة والألفية وحاشيتها للكركي والروضة وعن غيرها أنه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر ، فتندرج حينئذ الطهارة وغيرها كما نص عليه بعضهم ، وليس في شي‌ء من الأدلة تعرض لشي‌ء من ذلك ، ودعوى اعتبار جميع هذه الأمور في مسمى السجود واضحة الفساد خصوصا بالنسبة إلى البعض.

نعم قد يقال : إن الذمة لما اشتغلت به بيقين توقف العلم ببراءتها على الفرد المتيقن ، بل قد يدعى أنه المنساق من أمر المصلي بالسجود لتدارك سهوه ، إذ الظاهر إرادة السجود الصلاتي ، لكن الإنصاف أن للتوقف أو المنع فيما زاد على ما يتحقق به مسمى السجود عرفا أو شرعا لعدم ظهور أو انصراف معتد به في شي‌ء من الأدلة ، فيبقى الإطلاق سليما مجالا ، ولعله لذا قال في إرشاد الجعفرية على ما حكي عنه في ذلك مشيرا به إلى دعوى أنه يجب فيه ما يجب في سجود الصلاة نظر ظاهر ، وتوقف في القواعد والتذكرة في وجوب الطهارة والاستقبال ، بل استقرب العدم في التحرير في الطهارة ، بل عن الجواهر ذلك فيهما معا ، بل لعله ظاهر المصنف وجميع من ترك التعرض لهما وللستر ونحوه في مقام البيان ، خصوصا مع نصه على التشهد ونحوه ، لكن في الألفية والمقاصد وعن الهلالية والدرة التصريح بأن الطهارة والستر والاستقبال شرط ، وعن نهاية الأحكام « أن الأقرب وجوب الطهارة والاستقبال » وعن السرائر اشتراط الطهارة.

والمنشأ ما عرفت أيضا من الاحتياط في العبادة المقتضي للاقتصار على المتيقن أو المنساق إلى الذهن ، خصوصا وهما مكملتان وجابرتان للصلاة التي يشترط فيها ذلك ، مضافا إلى ما ستسمعه عند البحث في الفورية ، وإلى الأمر (1) بهما في الخبر قبل الكلام ، فالمحدث أولى ، أو أن ذلك مشعر باتصالهما بالصلاة اتصال الجزء ، بل قد يومي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التشهد الحديث 3.

الصفحة 448 من 470