الفاضلان والشهيد وغيرهم ، بل في الرياض أنه المشهور لا لضعف الموثق كما في المدارك والذخيرة ، إذ هو حجة عندنا في إثبات الواجب فضلا عن المستحب ، بل لعدم الدلالة كما عرفت ، على أنها مختصة بالإمام ، إلا أنه حيث كان الحكم استحبابيا يتسامح فيه أمكن الاجتزاء في إثباته بمثل فتوى من عرفت ، بناء على كفاية الاحتياط العقلي في ذلك مؤيدا هنا ببعض الأخبار (1) الواردة في سهو النبي 6 في قصة ذي اليدين المشتملة على تكبير النبي 6 للسجدتين وإن كانت هي مطرحة عندنا.
وكيف كان فما عساه يظهر من المحكي عن المبسوط من الوجوب حيث قال : « إذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح وكبر وسجد عقيبه ويرفع رأسه » إلى آخره ، ضعيف جدا ، كاشكال الفاضل فيه في نهايته على ما حكي عنها ، مع احتمال إرادة الشيخ الندب ، كما يؤيده نسبة ذلك اليه وإلى جمع في المدارك ، فما في المفاتيح من أن المشهور أنه ينوي ثم يكبر ثم يسجد ثم يرفع رأسه ثم يسجد إلى آخره. من الغرائب إن أراد الوجوب ، إذ لم نعرف أحدا صرح به أو نسب اليه عدا الشيخ كما عرفت ، ولذا حكي عن الشهيد في كنز الفوائد أن أكثر الأصحاب نصوا على الذكر فيهما دون القراءة والتكبير إلا الشيخ ، فإنه قال : « إذا أراد أن يسجد استفتح بالتكبير ».
وأما السجود على الأعضاء السبعة فقد صرح به في القواعد وغيرها ، بل نسب إلى المفيد وجم غفير ممن تأخر عنه ، بل في التذكرة وتعليق الإرشاد للكركي وظاهر حاشية الألفية له وعن غيرها وجوب الطمأنينة في السجدتين ، بل صرح في بعضها بوجوبها بينهما أيضا ، بل قال المحقق الثاني وصاحب المدارك والخراساني وعن غيرهم :
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 9.




