مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 470

المناقشة في دلالة بعضها ، بل وبإمكان أصالة عدم قابلية الصلاة لنخلل ذلك في أثنائها ، خصوصا لو قلنا إنهما معا من زيادة الركن المفسدة وإن لم يكن فعلا بنية أنهما منها ، بل وبمخالفة المحكي عن أبي حنيفة أو غيره من العامة التي جعل الله الرشد في خلافها ، وبأنهما ليسا أولى من التشهد والسجدة اللذين يقضيان بعد السلام ، ومن هذا ينقدح مؤيد آخر أيضا ، وهو استلزام السجود في الأثناء له تقديم سجود السهو على السجدة والتشهد لو كانا هما السبب له ، أو فعلهما في الأثناء قبله أيضا ، وهما معا مخالفان لظاهر الأدلة.

فما في‌ ضعيف أبي الجارود (1) « قلت لأبي جعفر 7 : متى أسجد سجدتي السهو؟ قال : قبل التسليم ، لأنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك » وصحيح سعد بن سعد الأشعري (2) قال : « قال الرضا 7 في سجدتي السهو : إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده » كصحيح صفوان بن مهران (3) عن الصادق 7 يجب طرحه أو حمله على التقية كما عن الصدوق والشيخ ، فما في الذخيرة من احتمال التخيير جمعا بين الأخبار ضعيف جدا.

وعلى كل حال ف ( صورتهما أن ينوي ويكبر مستحبا ثم يسجد ) على الأعضاء السبعة واضعا جبهته على ما يصح السجود عليه مطمئنا ثم يرفع رأسه بأن يجلس مطمئنا أيضا ثم يسجد ويرفع رأسه كذلك ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم أما النية فقد صرح بوجوبها الفاضل وغيره ، بل نسب إلى السرائر وأكثر ما تأخر عنها ، بل في المفاتيح أنه المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الرياض وإن لم يتعرض لذكرها المصنف هنا والنافع كالفاضل في الإرشاد ، بل قيل : والصدوق في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.

الصفحة 441 من 470