مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 470

قلت : قد عرفت ما يرده من الأدلة السابقة كقوله السابق في المحكي عن المهذب من جواز الاقتصار على الشهادتين ، وكذا لم نجد تمام ما عن المصباح ومختصره من قول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وفي الثانية كما في المقنعة ، وفي الثالثة كما ذكره الصدوق ، وزاد بعده « تابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات ، إنك على كل شي‌ء قدير » وكذا في الرابعة إلى قوله : « فتجاوز عنه » ثم قال : « واحشره مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين » بل ولا ما في الغنية من تشهد الشهادتين بعد الأولى والصلاة على محمد وآله ( صلوات الله عليهم ) بعد الثانية والدعاء للمؤمنين ، فتقول : « اللهم ارحم المؤمنين » إلى آخر ما عن المقنعة ، وكذا في الرابعة إلا أنه قال : « اللهم عبدك » بلا لفظ « هذا » وزاد لفظ « وارحمه » بعد قوله « واغفر له » ولم يذكر في الخامسة شيئا ، وهذا كله شاهد على عدم إرادة الوجوب لخصوص ما ذكروه من هذه الألفاظ.

وقال الصادق 7 لإسماعيل بن عبد الخالق (1) في الدعاء للميت : « اللهم أنت خلقت هذه النفس ، وأنت أمتها ، تعلم سرها وعلانيتها ، أتيناك شافعين فيها فاشفعنا ، اللهم ولها ما تولت ، واحشرها مع من أحبت » ولكليب الأسدي (2) « اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له » ويشبه أن يكون لمن جهل حاله كما في كشف اللثام وفي المحكي عن‌ فقه الرضا 7 (3) « كبر وقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الموت حق والجنة حق والنار والبعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، ثم كبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7.

(3) المستدرك الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

الصفحة 44 من 470