خصوصا مع التعدي لغير موردهما ، لكن يستفاد منهما ومن غيرهما من الأخبار سهولة الأمر في النافلة وإن لم تقف بتفصيل ذلك ، كما أنها ما وفت في تمام ما يتعلق بالتخيير بين الأقل والأكثر من بيان حاله لو بنى على الأقل ثم ظهر الأكثر أو العكس بعد الفراغ أو قبله ، وهل تحتسب له أو ينبغي له الإعادة ، وإن كان قد يستفاد حكم بعض ذلك مما ذكرنا ، كما أنه يمكن بعد ما سمعت أولوية ثبوت كل ما شرع في الفريضة مما هو مناسب للتخفيف في النافلة ، فتأمل جيدا.
( خاتمة في سجدتي السهو )
وهما واجبتان حيث ذكرناه وزيادة فيمن تكلم في الصلاة ساهيا ولو لظن الخروج منها أو سلم في غير موضعه كذلك على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا ، بل في الفقيه والمنتهى وعن ظاهر الشافية وصريح النجيبية بل وآراء التلخيص على ما عن غاية المراد الإجماع عليه فيهما ، كما عن الحسن بن عيسى على ما في المختلف نسبة أولهما إلى آل الرسول : وهو الحجة بعد صحيح ابن الحجاج (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين » وابن أبي يعفور (2) الوارد في الشك بين الثنتين والأربع عن الصادق 7 ، قال فيه : « وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو » بل وسعيد الأعرج (3) المشتمل على قصة ذي الشمالين عن الصادق 7 ، قال فيه : « وسجد سجدتين لمكان الكلام » ومنه حينئذ يظهر دلالة
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 16.




