مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 470

على وجوب المشكوك فيه وندبه من غير فرق بين اليومية وغيرها كما ترى بين معارض وبين ممنوع ، بل لا يبعد دعوى نظير ذلك في النافلة أيضا ، فيقال بثبوت جميع أحكامها لها وإن عرض لها الوجوب بنذر أو أمر سيد أو والد أو إجارة أو نحوها ، إلا ما علم تبعيته للنفل من حيث كونه نفلا كالتطوع في الوقت ونحوه لا غيره مما علم عدمه ، أو لم يعلم كالشك وعدم وجوب قراءة السورة ونحوه ، خصوصا الأحكام الموافقة للأصل الذي ينبغي الرجوع اليه عند الشك في شمول كل من دليلي الفريضة والنافلة لها ، ودعوى ظهور التعليق على النافلة في العدم عند عدم الوصف وإن سلم عدم ظهوره في ذلك فلا ريب في عدم استفادة مساواة حكم المفهوم للمنطوق منه يدفعها عدم حجية مفهوم الوصف أولا وخصوص الخارج مخرج الغالب منه ، وخصوصا بالنسبة إلى زائل الوصف من موضوع المنطوق ، بل الظاهر في مثله جريان الاستصحاب بعد الشك في مدخلية الوصف في الحكم لاحتمال إرادة ذات الموضوع غير المقيد بدوام الوصف ، بل لعل أكثر موارد الاستصحاب من هذا القبيل ، وليس هو من تغير الموضوع بعد فرض عدم معلومية مدخلية الوصف فيه ، كما أنه لا يحتاج بعد الاستصحاب في ثبوت الحكم المزبور إلى دعوى صدق المشتق ، ضرورة ثبوت الحكم حينئذ وإن صح سلب اسم النافلة عنه ، للاستصحاب الذي لا ينافيه انتفاء حكم المشتق من حيث انتفاء الصدق ، لعدم توقف حجيته على شي‌ء من ذلك ، ولتحريره زيادة على ما سمعت مقام آخر إن شاء الله.

هذا كله في الشك في العدد ، أما الشك في الأفعال فيقوى في النظر مساواة النافلة فيه الفريضة ، فيتدارك مع بقاء المحل ، ولا يلتفت مع خروجه ، وفاقا للمدارك وعن الروض وفوائد الشرائع ، بل تشعر عبارة الرياض بكونه إجماعيا ، تحكيما للقاعدة المستفادة من الأخبار فيه المؤيدة في الجملة بالاعتبار المحكمة غاية الأحكام الظاهرة في عدم الفرق فيه بين النافلة والفريضة ، بل وغيرهما من العبادات وغيرها إلا ما خرج‌

الصفحة 427 من 470