مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 470

وظاهرها كالفتاوى إرادة البناء على وقوع المشكوك فيه وعدم الالتفات للشك من عدم الحكم للسهو ، بل صرح به في الرواية الأخيرة ، وهو المراد بالمضي في الصلاة حينئذ الواقع في غيرها ، بل اليه يشير التعليل السابق زيادة على ذلك من غير فرق بين الأعداد والأفعال ، ولا بين الشك المفسد وغيره ، ولا بين الثنائية وغيرها ، نعم ذلك كله حيث لا يؤدي البناء على الوقوع فسادا ، أما إذا أدى إلى ذلك كأن يكون الشك كثيرا في الأربع والخمس مثلا أو زيادة الركوع فإنه حينئذ يبني على الأقل كما صرح به بعضهم ، وكأنه للأصل ولما يظهر من إطلاق الفتوى عدم الحكم له ، ومن الأدلة أن ذلك تخفيفا على المكلف ورغما لأنف الشيطان ، فيتعين حينئذ البناء على المصحح هنا ، لكن عن الأردبيلي التخيير بين البناء على ما ذكرنا من البناء على الأكثر إلا إذا استلزم فسادا وبين البناء على مقتضى الشك إن فسادا ففسادا وإن احتياطا فاحتياطا ، وعن الشهيد في الذكرى احتمال عدم الالتفات لكثير الشك رخصة ، فيجوز أن يعمل على مقتضى الشك ، فيتلافى إن كان في المحل مثلا ، وفي السهوية المنسوبة للمحقق الثاني التخيير لكثير السهو بين البناء على وقوع المشكوك فيه وبين البناء على الأقل ويتم صلاته.

إلا أن الجميع مخالف للظاهر من النص والفتوى من غير مستند ، وقوله 7 في خبر أبي بصير المتقدم « يعيد » مما عساه يستدل به للأردبيلي بتقريب أن الجمع بينه وبين‌ قوله 7 : « يمضي في شكه » يقتضي التخيير فيه مع عدم شموله لتمام المدعى ، وعدم الشاهد عليه في المقام انه محتمل لإرادة الكثرة في أطراف الشك : أي لا يدري واحدة أم ثنتين أم ثلاثا أم أربعا بقرينة‌ قوله 7 : « حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه » لا الكثرة المبحوث عنها في المقام ، ولذا لما ذكر السؤال عنها أجاب 7 بأنه يمضي في شكه ، فلا يجسر بمجرد ذلك على مخالفة الظاهر من النص والفتوى وارتكاب المجاز في مثل‌ قوله 7 : « يمضي في صلاته » وقوله 7 :

الصفحة 416 من 470