مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 470

لا يسقط عن الآخر ، قيل : والمأموم مخير بين إتيانه به مع الإمام بنية الائتمام وبين الانفراد ، ولعل الثاني أولى ، لعدم ثبوت مشروعية الائتمام فيه بعد خروجه عن الصلاة فوجوب المتابعة لا يشمله قطعا ، وإن كان هو لازم من أوجبه على المأموم تبعا لمجرد عروض السبب للإمام ، ضرورة أولوية العروض لهما منه ، لكنه ضعيف جدا.

ولا حكم للسهو مع كثرته كما صرح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق والرياض ، ومع ذلك فللمعتبرة المستفيضة ، منها‌ حسنة زرارة وأبي بصير (1) أو صحيحتهما ، « قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : يكثر عليه ذلك كلما عاد شك قال : يمضي في شكه ، ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فان الشيطان خبيث معتاد لما عود به ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد اليه ، قال زرارة : ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ومنها‌ صحيح محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان » وعن الفقيه « فدعه » مكان « فامض في صلاتك » ومنها‌ خبر ابن سنان (3) عن غير واحد عن الصادق 7 « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » ومنها‌ الموثق (4) عن الصادق 7 « في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ، يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا » إلى غير ذلك.

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5.

الصفحة 415 من 470