مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 470

استدل عليه بما تقدم سابقا من الأخبار المتضمنة أن ليس على الامام سهو إذا حفظ من خلفه ، وأن ليس على المأموم سهو إذا لم يسه الامام.

وهو لا يخلو من قوة وإن كان الأول أقوى ، لما عرفت من معارضة الموثق بأصح منه سندا المعتضد بغيره ، والعمومات في سجود السهو مع ترجيحه عليه بمخالفته لما أطبق عليه الجمهور إلا مكحولا كما حكاه في المنتهى ، والرشد في خلافهم ، ومعارضة ما اشتمل عليه من التعليل بما تضمنته الأخبار (1) الأخر من أن الامام لا يضمن صلاة المأموم ، ومنها مطلق فيما عدا القراءة (2) وفي بعضها ما يشير إلى مذهب العامة في ذلك كصحيح معاوية بن وهب (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : أيضمن الإمام صلاة الفريضة؟ فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن ، فقال : لا يضمن ، أي شي‌ء يضمن إلا أن يصلي بهم جنبا أو غير متطهر » وبذلك يعرف الحال في‌ قوله 7 : « الامام يحمل أوهام من خلفه » مع عدم العمل بها في غير سجود السهو ، ولعل المراد منه رجوعهم اليه عند الشك ، وأما ما دل على نفي السهو فالظاهر إرادة الشك بقرينة‌ قوله 7 (4) : « وليس على الامام سهو » على أن إرادة الشك مقطوع بها ، فيمتنع إرادة غيره معه ، إذ لا وجه له حينئذ إلا المجازية ، ولا قرينة ، اللهم إلا أن يجعل السهو من المتواطئ بالنسبة إلى الشك وغيره ، وهو بعيد ، كل ذا مع موافقته للاحتياط المطلوب في العبادة فحينئذ لو سلم المأموم قبل الامام لظنه سلامه فبناء على عدم الاجتزاء به يجب عليه سجود السهو كما عن التذكرة ، خلافا لما عن الذكرى من أنه يعيد المأموم التسليم ولا سجود عليه ، وهو ضعيف ، أما لو اشترك السهو بينهما عملا معا بمقتضاه ، ولو تركه أحدهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 414 من 470