ونقله في المنتهى عن المرتضى في المصباح ، وفي المفتاح أنه ظاهر الفقيه والمقنع وكذا الكافي ، كصريح جمل العلم والعمل ، بل عن كشف الالتباس أنه لم يقل بالأول إلا العلامة وحده ، وتبعه في موضع من الموجز ، وفي آخر وافق الأصحاب.
وكيف كان فحجة الأول مضافا إلى ما دل على وجوب السهو (1) بأسبابها من غير تفصيل وإلى الموثق السابق خصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين » والظاهر أن الرجل مأموم ، وخبر منهال القصاب (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام قال : فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب » وما سمعت من الشهرة المحكية جابرة لما يقال في السند والدلالة.
حجة الثاني بعد الإجماع المعتضد بالشهرة المحكية خصوص الموثق (4) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الرجل سها خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى سلم فقال : قد جازت صلاته وليس عليه شيء إذا سها خلف الامام ، ولا سجدتا السهو ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه » ولعله لما أشار إليه ذيل الخبر يمكن الاستدلال أيضا عليه بما عن الصدوق من خبر محمد ابن سهل (5) عن الرضا 7 ، قال : « الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الإحرام » وبتبديل الإحرام بالافتتاح على ما عن الكليني والشيخ ، وربما
__________________
(1) هكذا في النسخة الأصلية والصواب « سجدة السهو ».
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.




