مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 470

الاحتياط طريق السلامة.

وكيف كان فعلى الأول لو صلى عمدا قبلهما أو قبل صلاة الاحتياط بناء على المختار فيها بطل وأبطل ، للنهي عن الفصل بالمنافي ، بل وسهوا إذ هي كالصلاة الواقعة في أثناء الصلاة سهوا في بطلان كل منهما بزيادة الركن ونحوه بناء على كون ذلك منه ، وإلا فحيث يقع منه فعل كثير ، وبالوقوع في وقت وحال لا يصلح لها بل لا خطاب بها فيه ، بل وكذا يتجه البطلان مع العمد بناء على الثاني من عدم الفساد بتخلل المنافي وإن حرم إن قلنا باقتضاء الأمر بالشي‌ء النهي عن الضد ، أما مع السهو فلا حتى إذا ذكرها في الأثناء وكان مما يحرم إبطالها ، نعم قد يحتمل العدول إلى الاحتياط مع إمكانه وفيه بعد ، لقصور الدليل عن تناوله ، هذا.

لكن في الذكرى « أنه لو صلى عمدا قبل الاحتياط غيره بطل فرضا كان أو نفلا ترتبت على الصلاة السابقة أولا ، لأن الفورية تقتضي النهي عن الضد ، أما سهوا وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها ، لاختلاف نوعها كالكسوف ، أو لتجاوز محل العدول ، ويحتمل الصحة بناء على أن الإتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة ، وإن أمكن العدول احتمل قويا صحته كما يعدل في باقي الصلوات » وفيه مواضع للنظر يحتاج دفعها إلى تقييد لإطلاق بعض كلماته تظهر بالتأمل فيما قدمنا ، كما أنه يظهر منه وجه عدم إجزاء الإعادة عمن وجب عليه الاحتياط كما في الذكرى وعن الجعفرية والغرية وعن إرشاد الجعفرية والدرة السنية التصريح به ، بل وكذا من وجب عليه قضاء الأجزاء المنسية ، أما على المختار فللتخلل القاضي بوجوب إعادة صلاة ثالثة عليه ، وأما على غيره فلعدم الخطاب بها ، بل يجب عليه فعل الاحتياط وقضاء المنسي لكن عن الذكرى « أنه ربما احتمل الإجزاء لإتيانه بالواجب وزيادة » وفيه ما عرفت على كل من القولين ، نعم تتجه الصحة على المختار لو كان قد أبطل الاحتياط بمناف‌

الصفحة 386 من 470