مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 470

إلا بمعنى موالاة أفعال الصلاة ، وإلا فمن المعلوم أن الأمر لا يقتضي الفور عندنا ، فتأمل جيدا.

بل قد يؤيد ذلك كله بعدم عد الاحتياط فريضة على حدة غير اليومية والعيدين والآية والملتزم بالنذر ، وما ذاك إلا للتعريض المزبور ، وبما في‌ صحيحة ابن أبي يعفور (1) « وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو » إذ ظاهرها إرادة التكلم قبل الركعتين ، بل تعرضه لذكر ذلك في المقام من دون مقتض لذكره بالخصوص كالصريح في إرادة بيان كون المصلي قبل الإتيان بالركعتين كمن سلم ظانا خروجه من الصلاة وتكلم ، والمناقشة في سندها بأن في طريقها محمد بن عيسى عن يونس ، وفي دلالتها بعدم الصراحة يدفعها وثاقتهما التي لم يقدح فيها طعن بعض القميين وعدم اشتراط حجية الدليل بالصراحة ، بل يكفي الظهور ، سيما إذا كان مثل ما نحن فيه ، كاندفاع المناقشة فيما ذكرنا سابقا بأنه لا يلزم من الفورية بطلان الصلاة بتخلل الحدث ، وبأن معرضيتها لا تقتضي أن تكون جزءا مع انفصالها عنها بالنية وتكبيرة الإحرام وغيرهما ، إذ بالتأمل فيما تقدم يتضح لك فساد ذلك كله.

بل وفساد المشار اليه بقول المصنف وقيل : لا تبطل بتخلل الحدث فضلا عن غيره كما هو خيرة الحلي ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه والشهيدان وجماعة من متأخري المتأخرين ( ل )لأصل وإطلاق الأخبار وظهور الأدلة في أنها صلاة منفردة وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل في كل حكم إذ في الجميع ما عرفت ، خصوصا الأخير ، لعدم منافاة انفرادها مراعاة الجزئية مهما أمكن ، بل يشهد لذلك من الأمور ما سمعت ، كما أنه قد يشهد للانفراد النية والتكبير ونحوهما ، ومن هنا حكي عن فخر المحققين بعد أن نقل القولين بانيا لهما على التمامية والانفرادية اختيار قول ثالث حاكيا له‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 381 من 470