مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 470

والثالثة الصلاة على النبي 6 وعلى أهل بيته : والثناء على الله ، والرابعة له ، والخامسة تسلم وتقف بقدر ما بين التكبيرتين ، ولا تبرح حتى يحمل السرير من بين يديه » مضافا إلى نصوص (1) المستضعف والمنافق وغيرها مما تضمن أنها هي تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل.

وبالجملة لا ريب في إمكان دعوى تواتر الأخبار بوجوب الزائد على التكبيرات بل قد يدعى تواترها في الدعاء فيها للميت أيضا ، وقول الباقر 7 في حسن زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي (2) : « ليس في الصلاة قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بذالك ، وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن ، وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله 6 » محمول على نفي الدعاء المعين له الذي حكى في المنتهى إجماع أهل العلم عليه ، وأشار إليه المصنف بقوله ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على التعيين لا أصله ، بل قوله 7 : « تدعوا » إلى آخره. ظاهر في ذلك ، قال في الذكرى بعد أن روى الخبر المزبور : « نحن لا نوقت لفظا بعينه ، بل نوجب مدلول ما اشتركت فيه الروايات بأي عبارة كانت » فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين من أنه إنما يجب فيها الدعاء للميت أو لغيره كالمحكي عن ابن الجنيد ليس في الدعاء بين التكبيرات شي‌ء موقت لا يجوز غيره واضح الضعف ، كاحتمال وجوب الذكر فيه وإن لم يكن دعاء ، لقول الصادق 7 (3) : « نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء » جواب سؤال يونس بن يعقوب له عن الصلاة على الجنازة على غير وضوء الذي هو قرينة على كون المراد نفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 و 4 من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.

الصفحة 38 من 470