مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 470

وللذكرى والدرة على ما حكي عنهما ، كما عن حواشي الشهيد أنه أولى ، وليس في كتب القدماء جميعها على ما قيل إلا ما يظهر من وجوب المبادرة ، ولعلهما فهماه من ذلك ، لكنه كما ترى ، إذ هي مما لا خلاف فيها كما في الروضة وعن الروض والمصابيح ، بل في المسالك والمحكي عن الأخير الإجماع عليه ، وفي الكفاية أنه ظاهر كلام الأصحاب كما عن الذكرى أنه ظاهر الفتاوى والأخبار ، إلى غير ذلك ، إنما البحث في البطلان وعدمه.

نعم هو الأقوى في النظر لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث مثلا يمنع من ذلك لما عرفت من اقتضاء التعريض له مراعاة سائر أحكام الجزئية عدا ما عارضه التعريض بها أيضا للنافلة المقتضي مراعاة أحكامها أيضا ، فالمشترك حينئذ بينهما الممكن الذي تحصل به الصحة على كلا التقديرين ومنه ما نحن فيه لا بد منه سوى القيام في بعض الأحوال للدليل ، ولعله تغليبا لمراعاة غلبة التعدد في النافلة ، مع أنك قد عرفت سابقا القول بمنع الجلوس أصلا في ركعات الاحتياط الذي يمكن تأييده بذلك ولإشعار وجوب المبادرة المجمع عليه كما عرفت بمراعاة حكم الجزئية ، ضرورة أنها لو كانت صلاة منفردة ما روعي فيها حكم ذلك لم يكن لوجوب المبادرة وجه ، إذ احتمال التعبدية المحضة للإجماع بعيد أو باطل ، بل في المحكي عن المصابيح « أنه لم يدع أحد الإجماع على تحريم فعل المنافي بينهما تعبدا من غير مدخلية البطلان أصلا ، لأن الفقهاء غير ابن إدريس حكموا بالمنع ، لكون الاحتياط معرضة لتماميته كما هو صريح أدلتهم وفتاويهم في غاية الوضوح ، فلذا نسب الخلاف إلى ابن إدريس ، نعم وافقه العلامة في خصوص الإرشاد » انتهى.

بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور للمختار بناء على مساواة الواجب فورا للموقت في فواته بفوات وقته كما هو أحد الوجهين فيه إن لم يكن أقواهما ، وعدم منافاة الفورية لبعض أفراد المبطل كالكلام عمدا يدفعه عدم القول بالفصل ، بل قد يستفاد من‌

الصفحة 379 من 470