مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 470

صلاة الأعرابي مثلا ، وقد حكمنا بصحته بالشروع فيه ، فيبقى إتمامه على حاله ، وإن كان حكمه حينئذ الإتمام بالأولتين ونفل الأخيرتين من جلوس ، فتأمل ، بل وكذا الاحتمال الثاني لعدم الدليل على فساده بهذا الذكر ، بل ظاهر الأدلة كما عرفت خلافه ، بل قد يتجه على تقدير فساد الاحتياط ما ذكره العلامة لا الرجوع إلى حكم تذكر النقص الممكن دعوى عدم شمول دليله لمثل ذلك ، خصوصا لو كان قد تذكر بعد فعل أكثر أركان الاحتياط أو جميعها ، بل وكذا يظهر لك بأدنى تأمل فيما ذكرنا أنه لا وجه للتفصيل بين تخلل المنافي بناء على صحة الاحتياط معه وعدمه ، فيعيد الأول دون الثاني ولا بين التذكر بعد الإكمال قبل التشهد وعدمه ، فيعيد الثاني دون الأول ، ولا بين التذكر بعد إكمال التشهد قبل التسليم وعدمه ، فيعيد الثاني دون الأول ، وإن صرح في البيان بالأول ، بل قد يعطيه كلام غيره ، كما أنه قد يعطي ما في الموجز الثاني ، وبالثالث صرح في محكي الجواهر ، لعدم دليل يعتد به على شي‌ء من هذه التفاصيل ، بل لعل القول بالإعادة أولى منها حينئذ وإن كان قد عرفت ضعفه في الغاية ، كما عرفت قوة المختار الذي على فرض قصور تناول أدلة الشك لمثل المفروض باعتبار عروض تذكر النقصان ، كقصور تناول أدلة تذكر النقصان له باعتبار ظهورها أو صراحتها فيمن سلم بعنوان إتمام الصلاة ثم تذكر النقصان بخلاف المقام ، فيبقى حينئذ ما ذكرناه من الاستصحاب على حاله غير محتاج إلى الدليل اللفظي ، ومقتضاه حصول الجبر بها ، لأنها افتتحت على ذلك ، بل هو معنى صحتها المستصحبة.

وكذا يقوى في النظر الصحة لو تذكر النقص في أثناء احتياطه المخالف بالكيف دون الكم ، كما لو ذكر الثلاث في أثناء ركعتي الجلوس ، لإقامة الشارع إياهما مقام ركعة من قيام ، فيجري حينئذ هنا ما سمعته ، واحتمال البطلان لاختلال النظم هنا مزاحمة للشارع فيما يرجع أمره اليه ، ولا فرق بين سبقهما باحتياط سابق كما في الشك بين الاثنتين‌

الصفحة 374 من 470